أبي منصور محمد بن أحمد الأزهري
302
تهذيب اللغة
وقال غيره : فرسٌ سَلِبُ القوائم ، أي : طويلُها ، وهذا صحيحٌ . ثعلب عن ابن الأعرابي : السُّلْبة : الجُرْدَة ، يقال : ما أَحسَن سُلْبتَها وجُرْدَتها . ويقال للسَّطر من النَّخل : أُسْلوب ، وكلُّ طريقٍ ممتدٍّ فهو أُسْلوب . قال : والأسلوبُ : الوجهُ والطّريق والمذهب ، يقال : أنتُم في أُسْلوبِ شَرّ ، ويجمع أَساليب . وأَنشَد شمِر : * أُنوفُهمْ مِلْفَخْرِ في أُسْلُوبِ * أراد من الفَخْر ، فحَذَف النون . أخبرنا ابن منيع قال : حدثنا محمد بن بكار بن الريان ، قال : حدثنا محمد بن طلحة عن الحكم بن عيينة عن عبد اللّه بن شداد بن الهاد عن أسماء بنت عميس أنها قالت : لما أصيب جعفر أمرني رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم فقال : « تسَلبي ثلاثاً ثم اصنعي ما شئت » تسلّبي ، أي : البسي ثياب الحداد السود . سبل : قال ابن السِّكّيت وغيرُه : السَّبيل الطّريق يؤنَّثان ويذكَّران ، قال اللّه تعالى : وَإِنْ يَرَوْا سَبِيلَ الرُّشْدِ لا يَتَّخِذُوهُ سَبِيلًا [ الأعراف : 46 ] ، وقال : قُلْ هذِهِ سَبِيلِي [ يوسف : 108 ] ، وجمعُ السَّبيل سُبُل . وابنُ السبيل : المسافرُ الَّذي انقُطِع به وهو يريد الرجوع إلى بلدِه ولا يَجد ما يَتبلّغُ به ، فلَهُ في الصَّدَقات نصيب . وقولُ اللّه : وَفِي سَبِيلِ اللَّهِ [ التوبة : 60 ] ، أريدَ به الّذي يريد الغَزْوَ ولا يَجِد ما يُبلِّغه مَغْزاه فيُعطَى مِن سَهْمه . وكلُّ سَبِيل أُريدَ به اللّه جلَّ وعزّ وفيه بِرٌّ فهو داخلٌ في سبيل اللّه . وإذا حَبَس الرجلُ عُقْدةً له وسَبّل ثمَرَها أو غَلتَها فإنّه يُسلَك بما سَبَّل سُبُل الخير ، يُعْطَى منه ابنُ السّبيل والفقيرُ والمجاهدُ وغيرُهم . وقال الشافعيّ : سَهْمُ سبيلِ اللّه في آيَة الصَّدَقات يُعطَى منه من أراد الغَزْوَ مِن أهل الصَّدقة فقيراً كان أو غنيّاً . قال : وابنُ السَّبيل عندي : ابنُ السَّبيل من أهل الصَّدَقة الّذي يُريد بلداً غير بلدِه لأمر يلزمه . قال : ويُعطى الغازي الحَمولة والسّلاح والنفقةَ والكسوة . ويُعطى ابنُ السبيل قدر ما يبلّغه البلد الذي يريده في نفَقَته وحَمُولتَه . وقال اللّحياني : المُسْبِل من قِداح المَيْسر : السادسُ وفيه ستّة فُروض ، وله غُنْم ستّة أَنصِباء إن فاز ، وعليه غُرْم ستّة أنصباء إن لم يَفُزْ ، وجمعُه المسَابِل . و حدثنا السعدي قال : حدثنا إبراهيم بن هانىء ، قال : حدثنا عفان قال : حدثنا شعبة قال : أخبرني علي بن مدرك قال : سمعت أبا زرعة بن عمرو بن جرير يحدّث عن خرشة قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم وآله : « ثلاثة لا يُكَلِّمُهُمُ اللَّهُ وَلا يَنْظُرُ إِلَيْهِمْ